الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

75

تحرير المجلة ( ط . ج )

يعني : أنّ الإجارة تبطل ؛ لفوات محلّها ، ويحتمل الصحّة والرجوع عليه بالقيمة . وخلاصة التحقيق هنا - وإن مرّت الإشارة إليه غير مرّة - : أنّ كلا من البائع والمشتري والأجير والمستأجر عند تمامية العقد يستحقّ على الآخر ما وقع العقد عليه ويصير ملكا له ، ولكن [ يصير ملكا ] متزلزلا ، فإذا وقع القبض والإقباض استقرّت الملكية ، ولازمها أنّ لكلّ منهما مطالبة الآخر بالمال المنتقل منه إليه سواء أقبض أحدهما الآخر وسلّمه أم لا ، فإنّ استحقاق المطالبة من لوازم ذات العقد ، لا من لوازم تسليم أحدهما وعدم تسليمه . ومن هنا ظهر تسامح تعبير السيّد الأستاذ قدّس سرّه في عروته ؛ إذ يقول : ( ولكن لا يستحقّ المؤجّر مطالبته إلّا بتسليم العين أو العمل ، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسليم الأجرة ، كما هو مقتضى المعاوضة ) « 1 » . بل التعبير الصحيح : أنّ كلا منهما يستحقّ مطالبة الآخر سواء سلّم هو أم لا ، وهو واضح . ( مادّة : 478 ) لو فات الانتفاع بالمأجور بالكلّية سقطت الأجرة . مثلا : لو احتاج الحمّام إلى التعمير وتعطّل في أثناء تعميره تسقط

--> - ( تسليم المأجور شرط في لزوم الأجر ، فلا تلزم الأجرة إلّا من وقت التسليم . . . ) . راجع : المبسوط للسرخسي 15 : 110 و 111 ، كشّاف القناع 4 : 25 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3 : 78 و 79 ، الفتاوى الهندية 4 : 413 و 437 و 438 . ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 383 - 384 ، وورد فيها : ( مطالبة الأجرة ) بدل : ( مطالبته ) .